ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
189
المراقبات ( أعمال السنة )
رحمتي ، يا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني » ( 1 ) . وفي الحديث القدسيّ : « أنا عند ظنّ عبدي بي فلا يظنّ بي إلا خيرا » ( 2 ) . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « ادعوا اللَّه وأنتم موقنون بالإجابة » ( 3 ) . عن الصادق عليه السّلام : « إذا دعوت فظنّ حاجتك بالباب » ( 4 ) وفي رواية أخرى : « وأقبل بقلبك وظنّ حاجتك بالباب » ( 5 ) . وروي أنّه لمّا استغاث فرعون إلى موسى حين أدركه الغرق ولم يغثه أوحى اللَّه إلى موسى لم تغث فرعون لأنّك لم تخلقه ولو استغاث بي لأغثته ( 6 ) . وقضيّة قارون وعتاب اللَّه على موسى في عدم استغاثته معروفة ( 7 ) . اعلم يا أخي أنّ الَّذي يدلّ عليه الأخبار أنّه ما ظنّ أحد باللَّه ظنّا حسنا إلا عامله بما ظنّ ، ولكن قد يغترّ الأكثرون ، ويحسبون عدم المبالاة في الدين حسن الظنّ باللَّه ، والعاقل لا يغترّ ، فإذا قال له الشيطان : إنّ معصيتك من حسن الظنّ بمغفرة اللَّه ، يطالبه بالدليل ، ويقول لنفسه : لو كان الأمر كما تقول فكيف لا تحسن الظنّ في أمر رزقك وهو أنزل في ضمانه قرآنا وأكَّده بالقسم ، وإن كان ظنّك بعناية
--> ( 1 ) الكافي : 2 - 66 بإسناده إلى الحسين بن علوان ، عنه البحار : 71 - 130 ح 7 . . ( 2 ) عدة الداعي : 144 بإسناده إلى سليمان بن عمرو عنه البحار : 93 - 305 ضمن ح 1 . . ( 3 ) عدة الداعي : 144 بإسناده إلى سليمان بن عمرو عنه البحار : 93 - 305 ضمن ح 1 . . ( 4 ) عدة الداعي : 144 بإسناده إلى سليمان بن عمرو عنه البحار : 93 - 305 ضمن ح 1 . . ( 5 ) عدة الداعي : 144 بإسناده إلى سليمان بن عمرو عنه البحار : 93 - 305 ضمن ح 1 . . ( 6 ) عدة الداعي : 145 ، علل الشرائع : 31 بإسناده عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن الرضا عليه السّلام ، عنه البحار : 13 - 131 ذيل ح 34 . . ( 7 ) راجع البحار : 13 - 257 ضمن ح 4 عن عرائس الثعلبي : 119 - 122 بالإسناد إلى ابن عباس . .